ابن منظور
83
لسان العرب
ليأْتيك بالأَخبار ، وقيل الدَّسِيسُ : شبيه بالمُتَجَسِّس ، ويقال : انْدَسَّ فلان إِلى فلان يأْتيه بالنمائم . ابن الأَعرابي : الدَّسِيسُ الصُّنانُ الذي لا يَقْلَعُه الدواء . والدَّسِيسُ : المَشْوِيُّ . والدُّسُسُ : الأَصِنَّةُ الدَّفِرَةُ الفائحة . والدُّسُسُ : المُراؤُون بأَعمالهم يدخلون مع القُرَّاء وليسوا قُرَّاءً . ودَسَّ البعيرَ يَدُسُّه دَسّاً : لم يبالغ في هَنْئه . ودُسَّ البعيرُ : وَرِمَتْ مَساعِرُه ، وهي أَرْفاغُه وآباطه . الأَصمعي : إِذا كان بالبعِير شيء خفيف من الجرب قيل به شيء من جَرَب في مِساعِرِه ، فإِذا طلي ذلك الموضع بالهِناءِ قيل : دُسَّ ، فهو مَدْسُوس ؛ قال ذو الرمة : تَبَيَّنَ بَرَّاقَ السَّراةِ كأَنه * قَرِيعُ هِجانٍ ، دُسَّ منه المَساعِرُ قال ابن بري : صواب إِنشاده فَنِيقُ هِجانٍ ، قال : وأَما قريع هجان فقد جاء قبل هذا البيت بأَبيات وهو : وقد لاحَ للسَّاري سُهَيْلٌ كأَنه * قَرِيعُ هِجانٍ ، عارَضَ الشَّوْلَ ، جافرُ وقوله تَبَيَّنَ : فيه ضمير يعود على ركب تقدم ذكرهم . وبَرَّاق السَّراةٍ : أَراد به الثور الوَحْشِيُّ . والسَّراةُ : الظهر . والفَنِيقُ : الفحلُ المُكْرَمُ . والهِجانُ : الإِبل الكرامُ . ودُسَّ البَعِيرُ إِذا طُليَّ بالهِناء طَلْياً خفيفاً . والمساعِرُ : أُصول الآباط والأَفخاذ ، وإِنما شبه الثور بالفنيق المَهْنُوءِ في أُصول أَفخاذه لأَجل السواد الذي في قوائمه . والجافر : المنقطع عن الضِّرابِ ، والشَّوْل : جمع شائلَةٍ التي شالَتْ بأَذنابها وأَتى عليها من نتَاجها سبعة أَشهر أَو ثمانية فَجَفَّ لَبَنُها وارتفع ضَرْعُها . وعارَضَ الشَّوْلَ : لم يَتْبَعْها . ويقال للهِناء الذي يُطْلَى به أَرْفاغُ الإِبل الدَّسُّ أَيضاً ؛ ومنه المثل : ليس الهِناءُ بالدَّسِّ ؛ المعنى أَن البعير إِذا جَرِبَ في مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ من هِنائِه على موضع الجَرَبِ ولكن يُعَمُّ بالهِناءِ جميعُ جلده لئلا يتعدّى الجَرَبُ موضِعَه فَيَجْرَبَ موضعٌ آخرُ ؛ يضرب مثلاً للرجل يَقْتصِرُ من قضاء حاجة صاحبه على ما يَتَبَلَّغ به ولا يبالغ فيها . والدَّسَّاسَةُ : حَيَّة صَمَّاء تَنْدَسُّ تحت التراب انْدِساساً أَي تَنْدَفِنُ ، وقيل : هي شحمة الأَرض ، وهي الغَثِمَةُ أَيضاً . قال الأَزهري : والعرب تسميها الحُلُكَّى وبناتِ النَّقا تَغُوصُ في الرمل كما يغوص الحوت في الماء ، وبها يُشَبَّه بَنانُ العَذارَى ويقال بنات النَّقا ؛ وإِياها أَراد ذو الرمة بقوله : بَناتُ النَّقَا تَخْفى مِراراً وتَظْهَرُ والدَّسَّاسُ : حَيَّة أَحمر كأَنه الدم مُحَدَّدُ الطرفين لا يُدْرَى أَيهما رأْسه ، غليظُ الجِلْدة يأْخذ فيه الضَّرْبُ وليس بالضخم الغليظ ، قال : وهو النَّكَّازُ ، قرأَه الأَزهري بخط شَمِر ؛ وقال ابن دريد : هو ضَرْبٌ من الحيات فلم يُحَلِّه . أَبو عمرو : الدَّسَّاسُ من الحيات الذي لا يدرى أَيُّ طرفيه رأْسه ، وهو أَخبث الحيات يَنْدَسُّ في التراب فلا يظهر للشمس ، وهو على لون القُلْبِ من الذهب المُحَلَّى . والدُّسَّة : لعبة لصبيان الأَعراب . دعس : دَعَسَه بالرمح يَدْعَسُه دَعْساً : طعنه . والمِدْعَسُ : الرمح يُدْعَسُ به ، وقيل : المِدْعَسُ من الرماح الغليظُ الشديدُ الذي لا ينثني ، ورمح مِدْعَسٌ . والمَداعِسُ : الصُّمُّ من الرماح ؛ حكاه أَبو عبيد ، والدَعْسُ : الطعن . والمُداعَسَةُ : المُطاعَنَةُ . وفي الحديث : فإِذا دَنا العدوُّ كانت